الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
337
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
لهم في ذلك آية إن كانوا مؤمنين » « 1 » . س 39 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 50 ] وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 50 ) [ آل عمران : 50 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان بين داود وعيسى بن مريم أربع مائة سنة ، وكانت شريعة عيسى أنّه بعث بالتوحيد والإخلاص ، وبما أوصى به نوح وإبراهيم وموسى ، وأنزل عليه الإنجيل ، وأخذ عليه الميثاق الذي أخذ على النبيّين ، وشرع له في الكتاب إقام الصلاة مع الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتحريم الحرام وتحليل الحلال . وأنزل عليه في الإنجيل مواعظ وأمثال وحدود ، وليس فيها قصاص ولا أحكام حدود ، ولا فرض مواريث ، وأنزل عليه تخفيف ما كان نزل على موسى عليه السّلام في التوراة ، وهو قول اللّه تعالى في الذي قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل : وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وأمر عيسى من معه ممّن اتّبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة والإنجيل » « 2 » . س 40 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 51 ] إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 51 ) [ آل عمران : 51 ] ؟ ! الجواب / أقول : يتّضح من هذه الآية ومن آيات أخرى أنّ السيد المسيح ، لكي يزيل كلّ إبهام وخطأ فيما يتعلّق بولادته الخارقة للعادة ، ولكي لا يتّخذونها ذريعة لتأليهه ، كثيرا ما يكرّر القول إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ و إِنِّي
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 102 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 175 ، ح 52 .